إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٨٢ - بيان ما على جواز أذان الغلام قبل أن يحتلم والنهي عن إمامته
السند :
في الخبرين كرّرنا القول في أحوال رجاله [١]. والحاصل أنّهما ضعيفان ؛ لأنّ غياث بن كلوب في الأوّل مهمل في الرجال [٢]. والثاني فيه طلحة بن زيد ، وفي الرجال أنّه عاميّ [٣] ، وقيل بتري [٤]. ومحمّد بن يحيى الراوي فيه اشتراك [٥].
فإنْ قلت : قد ذكر الشيخ في الفهرست أنّ كتاب طلحة معتمد [٦] ، والظاهر من الشيخ هنا النقل من كتابه ؛ لأنّ الشيخ لا يعمل بالخبر المجرد عن القرائن ، فما المانع من قبول الخبر؟
قلت : قد قدّمنا كلاماً في مثل هذا. والحاصل أنّ نقل الشيخ هنا لم يعلم من كتاب طلحة ، واعتماد الشيخ على القرائن لا ريب فيه ، إلاّ أنّ في مساواة مثل هذا للتوثيق منه في الرجال محل كلام ، فليتأمّل.
المتن :
في الأوّل : ظاهر في نفي البأس عن أذان الغلام قبل أنْ يحتلم ، والنهي عن إمامته حتى يحتلم ، لكن النهي يتناول ائتمام مثله به والبالغ ، والظاهر من قوله : « فإنْ أمّ » إلى آخره. يتناول مثله وغيره ، ودلالة الفساد
[١] راجع ج ١ ص ٢٧٩ ، ج ٢ ص ٣٥٢ ، ج ٤ ص ٣٣٧. [٢] انظر رجال النجاشي : ٣٠٥ / ٨٣٢ ، الفهرست : ١٢٣ / ٥٥٠. [٣] انظر رجال النجاشي : ٢٠٧ / ٥٥٠ ، الفهرست : ٨٦ / ٣٦٢. [٤] كما في رجال الطوسي : ١٢٦ / ٣. [٥] انظر هداية المحدثين : ٢٥٨. [٦] الفهرست : ٨٦ / ٣٦٢.